الانتخابات في السويد
شاملة ومتساوية وحرة وتحت أنظار الإعلام: دليل مبسّط لفهم الانتخابات في السويد
1. من يحق له التصويت في السويد؟
للتصويت في الانتخابات البرلمانية في السويد، يجب أن تكون مواطنًا سويديًا، وأن يكون عمرك 18 عامًا أو أكثر، كما يجب أن تكون مسجلاً في قيد النفوس في السويد.
أما في الانتخابات المحلية والإقليمية، يحق التصويت:
- لمواطني دول الاتحاد الأوروبي وأيسلندا والنرويج المسجلين في البلدية أو المقاطعة؛
- وكذلك مواطنو الدول الأخرى الذين تم تسجيلهم في أحد البلديات أو المقاطعات في السويد لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.
والسبب هو أن السياسيين المنتخبين للسلطات المحلية والإقليمية يجب أن يهتموا بمصالح كل من يعيش في المنطقة، بغض النظر عن جنسيتهم.
للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة موقع هيئة الانتخابات السويدية.
حقائق سريعة عن الانتخابات السويدية
- تُجرى الانتخابات العامة كل أربع سنوات.
- عادةً ما تتجاوز نسبة المشاركة في التصويت 80%.
- يجب أن يحصل الحزب على ما لا يقل عن 4% من إجمالي الأصوات على مستوى البلاد، أو 12% من الأصوات في إحدى الدوائر الانتخابية، ليتمكن من الحصول على مقاعد في البرلمان.
2. كم عدد السويديين الذين يصوّتون فعليًا في الانتخابات؟
لم تنخفض نسبة المشاركة في التصويت في السويد عن 80% منذ عام 1950.
بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات العامة لعام 2022 في السويد 84,21% من إجمالي الناخبين المؤهلين للتصويت، وذلك وفقًا لهيئة الانتخابات السويدية.
هناك مجموعة من العوامل التي تسهم في ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات؛ من بينها الثقة الكبيرة بالمؤسسات الديمقراطية، والاحترام الراسخ للنظام الانتخابي، إضافة إلى تنظيم الانتخابات البرلمانية بالتزامن مع انتخابات المجالس المحلية والإقليمية. ويمنح هذا التزامن الناخبين فرصة للتأثير المباشر في اختيار ممثليهم على المستويات المحلية، إذ يتم انتخاب مجالس البلديات والمناطق من قبل السكان أنفسهم، وليس عبر تعيين مركزي من العاصمة ستوكهولم.
مؤشر مدركات الفساد
تحتل السويد المرتبة السادسة في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لعام 2025. ويصنّف هذا المؤشر 180 دولة وإقليمًا وفقًا لمستويات الفساد المُدركة في القطاع العام.
3. ما هو نظام الحكم في السويد؟
السويد دولة ديمقراطية ذات نظام برلماني، وهذا يعني أنه لا توجد في السويد انتخابات رئاسية. يُعين البرلمان المكون من الحزب - أو ائتلاف الأحزاب - الذي يحصل على أغلبية الأصوات، رئيسًا للوزراء، الذي يقوم بدوره بتشكيل الحكومة.
تُجرى الانتخابات البرلمانية في السويد كل أربع سنوات، ومن المقرر إجراء الانتخابات القادمة في سبتمبر 2026.
آخر مرة حصل فيها حزب واحد على الأغلبية المطلقة كانت في عام 1968 ، عندما حصل حزب الاشتراكيون الديمقراطيون على 50,1% من الأصوات.
كل خمس سنوات، يحصل السويديون أيضًا على فرصة التصويت في انتخابات البرلمان الأوروبي، وذلك لأن السويد عضو في الاتحاد الأوروبي.
برلمان قومية سامي
قومية سامي، أحد الشعوب الأصلية في السويد، برلمانه الخاص، ويسمى «سامي تينغيت». يُعد هذا البرلمان هيئة منتخبة وفي الوقت نفسه وكالة حكومية، وتتمثّل مهمته الأساسية في دعم وصون ثقافة قومية سامي وتعزيز استمراريتها.
4. ما الحد الأدنى من الأصوات الذي يجب أن يحصل عليه أي حزب لدخول البرلمان السويدي؟
للحصول على مقاعد في البرلمان السويدي ، يجب أن يحصل الحزب على 4% على الأقل من الأصوات أو 12% من الأصوات على الأقل في أي من الدوائر الانتخابية البالغ عددها 29 دائرة. لهذا السبب يوجد القليل من الأحزاب الصغيرة في البرلمان.
يتألف البرلمان من 349 مقعدًا. وبعد إجراء الانتخابات، تقوم الهيئة السويدية للانتخابات بتوزيع المقاعد بشكل متناسب، اعتمادًا على عدد الأصوات التي حصل عليها كل حزب. وللتأكد من تمثيل الدولة بأكملها، يأخذ توزيع المقاعد في الاعتبار أيضًا نتائج الانتخابات في كل دائرة انتخابية على حدة. أكبر دائرة انتخابية في السويد هي مقاطعة ستوكهولم، وأصغرها مقاطعة غوتلاند.
5. هل يمكن لأي شخص تأسيس حزب سياسي في السويد؟
نعم، من السهل جدًا تأسيس حزب في السويد. فيكفي أن تقوم بتأسيس جمعية غير ربحية. ويمكنك تسجيل اسم الحزب لدى سُلطة الانتخابات، ولكن هذا ليس ضروريًا. ويمكن للأشخاص التصويت للحزب على أي حال عن طريق كتابة اسم الحزب على بطاقة اقتراع نظيفة مقدمة في مركز الاقتراع و سيتم احتساب هذا الصوت.
في الانتخابات الأخيرة، حصلت جميع الأحزاب التي لم تكن من بين أكبر تسعة أحزاب على حوالي واحد في المائة فقط من إجمالي الأصوات.
6. كم نسبة مشاركة الشباب في الانتخابات في السويد؟
تسجّل السويد عمومًا نسب مشاركة مرتفعة بين الناخبين الشباب، فقد بلغت نسبة التصويت بين من تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا 82,7% في الانتخابات البرلمانية لعام 2022.
وغالبًا ما تأهل المدارس الطلاب للتصويت قبل بلوغهم سن 18 عامًا من خلال دعوة ممثلين عن الأحزاب السياسية المختلفة إلى المدارس، حتى يتمكن الطلاب من التعرف على كيفية عمل النظام الديمقراطي في البلاد وما تمثله الأحزاب المختلفة. بهذه الطريقة، تتاح للشباب الفرصة للمقارنة وتكوين رأيهم الخاص.
ويمكن للطلاب الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا أيضًا المشاركة في مبادرة الانتخابات المدرسة (Skolval) التي تهدف كممارسة عملية للديمقراطية للطلاب وكذلك كمؤشر سياسي. وتختلف نتيجة هذه الانتخابات المدرسية كثيرًا عن نتيجة أصوات البالغين. في عام 2022 شاركت 1442 مدرسة في الانتخابات المدرسية، وصوت فيها ما يقرب من 386 ألف طالبة وطالب.
7. هل تتمتع السويد بالمساواة بين الجنسين في المجال السياسي؟
بعد انتخابات 2022، بلغ عدد أعضاء البرلمان السويدي من الرجال 188 عضوًا ومن النساء 161 عضوة.
و يمثل هذا انعكاس للتوازن بين الجنسين في أعداد الناخبين حيث ذهبت نسبة متساوية تقريبًا من الرجال والنساء إلى صناديق الاقتراع.
يتكوّن مجلس الوزراء في السويد حالياً من 24 وزيرًا ووزيرة، بمن فيهم رئيس الوزراء، ويتوزعون بالتساوي بين 12 امرأة و12 رجلاً.
أما أول مشاركة للنساء في التصويت في السويد فكانت عام 1921.
8. ما دور وسائل الإعلام في السويد؟
يُشار إلى وسائل الإعلام في السويد أحيانًا باسم «السلطة الثالثة»؛ فالحكومة والبرلمان يُمثلان السلطتين الأولى والثانية، بينما يُنظر إلى وسائل الإعلام على أنها الجهة المسؤولة عن مراقبة أداء هاتين السلطتين ومحاسبتهما.
وتُعلن العديد من المؤسسات الإعلامية بوضوح عن توجهاتها الفكرية أو السياسية، سواء كانت اشتراكية أو ليبرالية أو مستقلة أو غير ذلك. ومع ذلك، فإنها تحرص خلال الحملات الانتخابية على تغطية أنشطة جميع الأحزاب السياسية في السويد، بغض النظر عن توجهاتها. كما تنص أخلاقيات المهنة الصحفية على ضرورة التزام الصحفيين بالموضوعية وإتاحة مساحة متقاربة لجميع الأطراف السياسية.
وعمليًا، يعني ذلك أن الصحيفة ذات التوجه السياسي المعيّن قد تنتقد الأحزاب أو المواقف التي تتوافق معها بشكل عام. فمثلًا، قد تنتقد صحيفة ذات توجه اشتراكي الحزب الاشتراكي الديمقراطي، كما قد تنتقد صحيفة محافظة حزب المحافظين المعتدلين.
أما مؤسسات البث العام في السويد فتشمل: هيئة التلفزيون السويدي (SVT) أربع قنوات تلفزيونية، بينما تشغّل هيئة الإذاعة السويدية (Sveriges Radio) عدة قنوات إذاعية، منها قناة باللغة العربية، وجميعها خالية من الإعلانات. كما تتولى هيئة البث التعليمي السويدية (UR) إنتاج وبث برامج تعليمية ومعرفية.
وينص قانون الخدمة العامة على أنها تعمل باستقلالية تامة عن الدولة، وكذلك عن المصالح الاقتصادية والسياسية وغيرها من مراكز النفوذ في المجتمع.


