السويد والهجرة 

للسويد تاريخ طويل مع الهجرة. استكشف معنا القصة كاملة هنا!

بدأت الهجرة نحو السويد منذ زمن طويل. فخلال العصور الوسطى، أتت أكبر المجموعات المهاجرة من صفوف التجار الألمان. 

بدأ شعب الروما في الهجرة إلى السويد منذ أوائل القرن السادس عشر، في حين هاجرت إلى السويد مجموعات من الوالون - أي الناطقون باللغة الفرنسية في بلجيكا - في أواخر القرن السابع عشر مع بدء تطور صناعة الحديد في البلاد.

ومن بين المجموعات المهاجرة الرئيسية الأخرى اليهود، الذين بدأوا بالوصول في القرن الثامن عشر، إلى جانب الفنانين الفرنسيين والعديد من الآخرين. ومع ظهور المباني المبنية من الطوب في جميع أنحاء البلاد، بدأ العمال الإيطاليون المهرة في أعمال البناء والزخرفة الجصية بالانتقال إلى السويد.

موجة الهجرة الكبرى إلى خارج السويد

 منذ عام 1850 وحتى عام 1930، جاءت «الهجرة الكبرى»، وغادر حوالي 1.5 مليون سويدي أصلي البلاد.

هاجر هؤلاء السويديون بشكل أساسي إلى الأمريكيتين وأستراليا - هربًا من الفقر والاضطهاد الديني، وللبحث عن حياة أفضل لهم ولعائلاتهم. هيعادل هذا الرقم 20% من الرجال و15% من النساء الذين وُلدوا في نهاية القرن التاسع عشر.

وصلت موجة الهجرة هذه ذروتها عام 1887. فهاجر تلك السنة من السويد ما يزيد على 50 ألف شخص. 

الأسباب الرئيسية التي تسببت بموجة الهجرة الكبرى إلى خارج السويد:  

  1. الفقر
  2. الاضطهاد الديني.
  3. فقدان الثقة في المستقبل.   
  4. القيود السياسية.  
  5. التوق للمغامرة والتنقيب عن الذهب.

اقرأوا المزيد عن الهجرة الكبرى على موقع هيئة الإحصاء السويدية (باللغة الإنجليزية).

مجموعة من الأشخاص يقفون أمام كوخ.
انتهى المطاف بالعديد من السويديين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة في ولاية مينيسوتا. ترون في هذه الصورة، سويديون في مدينة «راش سيتي» حوالي عام 1880.
الصورة: ويكيميديا كومنز/CC0

مجموع عدد سكان السويد اليوم : 

10,551,707 نسمة. 

الهجرة إلى السويد بعد الحرب العالمية الثانية

منذ الحرب العالمية الثانية إلى الآن، أصبحت السويد بلدًا يستقطب المهاجرين، حيث جاء العديد من الأشخاص من أجل العمل. 

شكل المهاجرون من ألمانيا ودول الشمال ودول البلطيق الجزء الأكبر من المهاجرين بعد الحرب العالمية الثانية. بينما عاد العديد من الألمان والاسكندنافيين إلى بلدانهم بعد الحرب، ظل العديد من المهاجرين من دول البلطيق في السويد.

المجموعة التالية من المهاجرين خلال هذه العقود كانت العمال من فنلندا، وإيطاليا، واليونان، ويوغوسلافيا السابقة، ودول البلقان الأخرى وتركيا.جاء هؤلاء بحثًا عن فرص عمل بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

عاد الكثير من هؤلاء العمال المهاجرين إلى بلدانهم بعد بضع سنوات من العمل في السويد.

طالبو اللجوء في الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين 

في الثمانينات من القرن الماضي، شهدت السويد زيادة في عدد طالبي اللجوء، مع تدفق كبير للمهاجرين من إيران والعراق ولبنان وسوريا وتركيا وإريتريا والصومال، بالإضافة إلى دول أمريكا الجنوبية.

من بين هؤلاء، جاءت موجات من اللاجئين القادمين من تشيلي - الفارين من نظام آوغوستو بينوشيه خلال الفترة من 1973 إلى 1990. ورغم أن عددًا قليلاً منهم عاد إلى تشيلي بعد الإطاحة ببينوشيه من السلطة في 1990، إلا أن السويد تعد اليوم موطنًا لأكبر ثالث مجتمع تشيلي خارج تشيلي، بعد الأرجنتين والولايات المتحدة، حيث يقدر عددهم بحوالي 45 ألف شخص.

وخلال الحرب العراقية الإيرانية، والتي استمرت من 1980 إلى 1989، تم منح 7 آلاف عراقي، و27 ألف إيراني تصاريح إقامة في السويد بصفتهم لاجئين وفقًا لاتفاقية جنيف. وأدى غزو العراق في 2003 إلى موجة جديدة من المهاجرين العراقيين إلى السويد.

وفي التسعينات من القرن الماضي، تسببت حروب البلقان بمجيء أعداد كبيرة من المهاجرين من يوغوسلافيا سابقًا إلى السويد، حيث تم منح اللجوء لأكثر من 100 ألف شخص من البوسنة و3600 من ألبان كوسوفو. 

زيادة الهجرة بداعي العمل منذ بداية عام 2000  

عندما انضمت السويد إلى منطقة الشينغن في عام 2001، أدى ذلك إلى فتح الحدود مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، مما أسهم في تدفق مواطني الاتحاد الأوروبي إلى البلاد.

كما انتقل حوالي 29 ألف شخص من دول خارج الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية إلى السويد من أجل العمل خلال العقد 2000.

اليوم، تمثل صناعة الشركات الناشئة والتكنولوجيا في السويد وجهة للعديد من العمال الأجانب – خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) – الذين يأتون إلى البلاد بحثًا عن فرص عمل، مما يجعل العمل السبب الرئيسي للانتقال إلى السويد.

أهم خمسة أسباب للهجرة إلى السويد: 

  • العمل  

تبحث الشركات السويدية عن المواهب، لذلك ينتقل العديد من العمال الأجانب إلى السويد من أجل العمل.

يمكن الاطلاع على كيفية الحصول على تصريح عمل من خلال هذا الرابط.  

  • الروابط العائلية 

يظل الأشخاص الذين يهاجرون للالتحاق بأفراد الأسرة المقربين من أكبر المجموعات المهاجرة إلى البلاد، وفقًا لإحصائيات دائرة الهجرة السويدية (باللغة الإنجليزية).

  • الاتحاد الاوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية 

يتمتع مواطنو الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية الذين يعملون أو يدرسون أو يمكنهم دعم أنفسهم بحق الإقامة تلقائيًا ويمكنهم العيش في السويد دون تصريح إقامة. يمكن لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية أو المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية وأفراد أسرهم، وكذلك المواطنين السويسريين، التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة عبر الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

  • الدراسة 

ينتقل الكثيرون إلى السويد لمواصلة دراستهم. معظم الطلاب الدوليين في السويد عادة ما يكونون من أوروبا، يليهم الطلبة من بلدان آسيا وأمريكا الشمالية.
زوروا موقع studyinsweden.se للحصول على المزيد من المعلومات عن الدراسة في السويد.

  • اللجوء 

السويد من الدول الموقّعة على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين، ويعني ذلك الالتزام بالنظر في طلبات اللجوء ومنح صفة اللجوء للأشخاص المعتّرف بهم على أنهم لاجئون وفقاً للاتفاقية.  

 الهجرة من مناطق الحروب

لطالما استقبلت السويد اللاجئين من مناطق الحروب النشطة.

في عام 2015، وصل إلى السويد عدد لم يسبق له مثيل من طالبي اللجوء بلغ أكثر من 160 ألف شخص. كان هذا الارتفاع نتيجة رئيسية للحرب الأهلية السورية، ولكن حصة كبيرة من الأشخاص جاءت أيضًا من أفغانستان والعراق. وكان أكثر من واحد من كل خمسة من الأطفال الذين وصلوا دون والديهم أو أوصياء قانونين آخرين. وما بين عامي 2014 و2018، شكل السوريون أكبر مجموعة مهاجرة جاءت إلى السويد كل عام.

بعد عام 2015، شهدت السويد انخفاضًا كبيرًا في طلبات اللجوء، ويعود ذلك جزئيًا إلى التغييرات التي طرأت على السياسات المتعلقة بالهجرة في السويد.

في عام 2024، كانت أكبر مجموعة مهاجرة هي الأشخاص المولودين في أوكرانيا، نتيجة الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022. وهناك مجموعة كبيرة أخرى من المهاجرين وهم السويديون العائدون – أي الأشخاص الذين هاجروا سابقًا ثم اختاروا العودة.

الهجرة من السويد

كانت الهجرة من السويد مرتفعة نسبيًا على مر العصور، وشهدت زيادة ملحوظة منذ الحرب العالمية الثانية. وقد كان عام 2011 هو العام الذي تجاوز فيه الرقم القياسي للهجرة الرقم المسجل في عام 1887، وهو العام الذي شهد ذروة الهجرة الكبرى.

على الرغم من ذلك، كان عدد المهاجرين في 2011، والبالغ عددهم 51 ألف شخص، يشكل جزءًا أصغر بكثير من السكان مقارنة بعام 1887. وهذه المرة، هاجروا في الغالب إلى الدول المجاورة مثل النرويج والدنمارك ودول أوروبية أخرى، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والصين.

الهجرة العالمية 

تشير التقديرات الحالية إلى أن هناك أكثر من 280 مليون مهاجر في العالم. وهم الأشخاص الذين، لأسباب مختلفة، انتقلوا إلى بلد آخر غير البلد الذي وُلدوا فيه.

في عام 2018، اعتمدت السويد وجميع الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة اتفاقية عالمية أولى من نوعها خاصة بالهجرة، تهدف إلى تحسين إمكانية الهجرة القانونية وتسهيل استقبال الدول للمهاجرين. 

بوجد في السويد ما يقرب من 2 مليون شخص من مجموع سكان السويد ممن ولدوا في بلد آخر، وذلك يعادل واحد من كل خمسة أشخاص. أحد الأسباب الأكثر شيوعًا للانتقال إلى السويد، عدا عن العمل، هو لم شمل الأسرة.

وكما ذكرنا سابقًا، فقد وقعت السويد على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين الخاصة بوضع اللاجئين، مما يعني أن البلاد تعهدت بفحص ومنح اللجوء للأشخاص الذين يُعترف بهم كلاجئين وفقًا للاتفاقية. يتقدم معظم اللاجئين بطلبات لجوء، وتتولى دائرة الهجرة السويدية النظر في جميع طلبات اللجوء.* 

يمكنكم الاطلاع على المزيد من المعلومات والإحصاءات حول الهجرة إلى السويد على موقع دائرة الهجرة السويدية (باللغة الإنجليزية).  

*وفقًا للائحة دبلن، على اللاجئ القادم إلى أوروبا التقدم بطلب اللجوء في أول بلد آمن يصل إليه.