وعاء ورقي على شكل بيضة مملوء بالحلوى.
يعتبر البيض المليء بالحلويات جزءًا لا يتجزأ من احتفالات عيد الفصح في السويد. الصورة: Magnus Liam Karlsson/imagebank.sweden.se

عيد الفصح في السويد

احتفال بتنوع العادات وحلاوة التفاصيل

يرتبط عيد الفصح في السويد بالنسبة للبعض، ارتباطًا وثيقًا بأصوله الدينية، حيث تفتح الكنائس في السويد أبوابها على مدى عدة أيام، احتفالاً بعيد الفصح . يُعدّ عيد الفصح من أهم الأعياد في التقويم المسيحي، وتمنحه كنيسة السويد، كباقي الكنائس المسيحية، مكانة خاصة لما يحمله من معانٍ دينية وروحية عميقة.

أما بالنسبة لآخرين، فعيد الفصح هو أولاً وقبل كل شيء فرصة للاجتماع مع العائلة والأقارب والأحباء حول أطعمة تقليدية مثل سمك السلمون المُملّح، والرنجة، والبيض، ولحم الضأن المشوي.

ما أشهر الأطعمة التقليدية في عيد الفصح بالسويد؟

تكوّن غداء عيد الفصح التقليدي عادةً من أنواع مختلفة من الرنجة المُخللة وسمك السلمون المُملّح. وأحيانًا يشمل طبق «فتنة يانسون» (Janssons Frestelse)، وهو عبارة عن بطاطس وبصل وسمك الأنشوجة مخبوزين في الكريمة.

يُعدّ البيض إضافة تقليدية لطبق الرنجة المُخللة، الذي يحتل مكانة أساسية على مائدة عيد الفصح لدى معظم السويديين، بل وفي مختلف المناسبات السويدية عمومًا.

يميل الناس إلى ترتيب المائدة على نمط «سمورغوسبورد» التقليدي (وتُكتب بالسويدية: smörgåsbord)، حيث تُقدَّم مجموعة متنوعة من الأطباق ليختار منها الضيوف. ويُعد مشروب السنابس المُتبّل جزءًا من مائدة عيد الفصح أيضًا.

أما على العشاء، فيتناول الكثيرون لحم الضأن المشوي مع طبق جانبي مناسب.

ولا ننسى طبعًا مشروب الفصح «بوسك موست» (Påskmust) وهو مشروب غازي، وبغض النظر عن المسميات فإن محتويات مشروب الفصح، هي نفسها محتويات مشروب عيد الميلاد «يول موست» (Julmust)، الذي يصعب إيجاده في الأسواق في غير هاتين الفترتين من السنة.

بعض عادات الاحتفال بعيد الفصح في السويد

من مظاهر الزينة الشائعة في عيد الفصح، وضع أغصان البتولا المزيّنة بريش ملوّن على مائدة الطعام، وهي تقليد يعود تاريخه إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر. ويقول العديد من المؤرخين إن هذا التقليد مستمد من عادة قديمة كان الناس فيها يجلدون بعضهم البعض بأغصان البتولا في يوم الجمعة العظيمة، كتذكير بآلام المسيح.

أما في غرب السويد، فتتمثل احتفالات الفصح في إشعال النار في الهواء الطلق مساء يوم السبت من عيد الفصح، والذي يُعدّ اليوم الرئيسي للاحتفالات في السويد. وكان أحد الأسباب الأصلية لإشعال النيران هو إخافة الساحرات – وسنعود للحديث عن ذلك لاحقًا.

يعتبر عيد الفصح من الأعياد الرئيسية في الديانة المسيحية، فالرسالة الدينية في عيد الفصح هي التذكرة بآلام المسيح وموته وقيامته. يبدأ الاحتفال بالفصح منذ أحد الشعانين أو السعف احتفالًا بدخول المسيح إلى أورشليم. في الماضي، لم يكن مسموحًا في السويد بغزل أو تقطيع الخشب يوم خميس العهد، كونه قد يزيد من معاناة المسيح. أما يوم الجمعة العظيمة فتمثل ذكرى صلب المسيح. وهي يومًا هادئًا في التقاليد السويدية، يقضى فيه الناس وقتهم في التأمل والصلاة، ويرتدي الناس الملابس السوداء ويأكلون طعامًا مالحًا دون أن يشربوا شيئًا. وفي أحد الفصح يتم الاحتفال بقيام المسيح.

تلوين البيض

من مظاهر الاحتقال بعيد الفصح تلويين البيض وتناول طعام التقليدي مثل البيض الرنجة المخللة ولحم الضأن.
الصورة: Jenny Drakenlind/Johnér/imagebank.sweden.se

ريش يغطى أغصان البتولا

يعود تاريخ الريش الملون على أغصان البتولا إلى القرن التاسع عشر. تعتبر أغصان البتولا اليوم مشهدًا مألوفًا في المنازل السويدية خلال عيد الفصح.
الصورة:Lola Akinmade
Åkerström/imagebank.sweden.se

أطفال يركضون في الشارع وهم يضعون مساحيق التجميل ويرتدون أغطية رأس، متنكرين في زيّ ساحرات عيد الفصح.

يتنكر بعض الأطفال بزيِّ ساحرات عيد الفصح.
الصورة: Ulf Lundin/imagebank.sweden.se

A festive table with lots of different foods.

تتضمن مأدبة عيد الفصح مجموعة متنوعة من الأطعمة.
الصورة: Jennifer Nilsson/Johnér/imagebank.sweden.se

Three jars with pickled herring on a wooden table next to some crispbread an a piece of crispbread with some pickled herring topped with fish roe.

الرنجة المخللة حاضرة دومًا على مائدة أي احتفال سويدي.
الصورة: Matilda Lindeblad/Johnér/imagebank.sweden.se

Habo church

ترحب الكنائس في جميع أنحاء السويد بالناس للاحتفال بعيد الفصح على مدار عدة أيام.
الصورة: Göran Assner/imagebank.sweden.se

تلوين البيض

من مظاهر الاحتقال بعيد الفصح تلويين البيض وتناول طعام التقليدي مثل البيض الرنجة المخللة ولحم الضأن.
الصورة: Jenny Drakenlind/Johnér/imagebank.sweden.se

ريش يغطى أغصان البتولا

يعود تاريخ الريش الملون على أغصان البتولا إلى القرن التاسع عشر. تعتبر أغصان البتولا اليوم مشهدًا مألوفًا في المنازل السويدية خلال عيد الفصح.
الصورة:Lola Akinmade
Åkerström/imagebank.sweden.se

أطفال يركضون في الشارع وهم يضعون مساحيق التجميل ويرتدون أغطية رأس، متنكرين في زيّ ساحرات عيد الفصح.

يتنكر بعض الأطفال بزيِّ ساحرات عيد الفصح.
الصورة: Ulf Lundin/imagebank.sweden.se

A festive table with lots of different foods.

تتضمن مأدبة عيد الفصح مجموعة متنوعة من الأطعمة.
الصورة: Jennifer Nilsson/Johnér/imagebank.sweden.se

Three jars with pickled herring on a wooden table next to some crispbread an a piece of crispbread with some pickled herring topped with fish roe.

الرنجة المخللة حاضرة دومًا على مائدة أي احتفال سويدي.
الصورة: Matilda Lindeblad/Johnér/imagebank.sweden.se

Habo church

ترحب الكنائس في جميع أنحاء السويد بالناس للاحتفال بعيد الفصح على مدار عدة أيام.
الصورة: Göran Assner/imagebank.sweden.se

تلوين البيض

من مظاهر الاحتقال بعيد الفصح تلويين البيض وتناول طعام التقليدي مثل البيض الرنجة المخللة ولحم الضأن.
الصورة: Jenny Drakenlind/Johnér/imagebank.sweden.se

ريش يغطى أغصان البتولا

يعود تاريخ الريش الملون على أغصان البتولا إلى القرن التاسع عشر. تعتبر أغصان البتولا اليوم مشهدًا مألوفًا في المنازل السويدية خلال عيد الفصح.
الصورة:Lola Akinmade
Åkerström/imagebank.sweden.se

أطفال يركضون في الشارع وهم يضعون مساحيق التجميل ويرتدون أغطية رأس، متنكرين في زيّ ساحرات عيد الفصح.

يتنكر بعض الأطفال بزيِّ ساحرات عيد الفصح.
الصورة: Ulf Lundin/imagebank.sweden.se

A festive table with lots of different foods.

تتضمن مأدبة عيد الفصح مجموعة متنوعة من الأطعمة.
الصورة: Jennifer Nilsson/Johnér/imagebank.sweden.se

Three jars with pickled herring on a wooden table next to some crispbread an a piece of crispbread with some pickled herring topped with fish roe.

الرنجة المخللة حاضرة دومًا على مائدة أي احتفال سويدي.
الصورة: Matilda Lindeblad/Johnér/imagebank.sweden.se

Habo church

ترحب الكنائس في جميع أنحاء السويد بالناس للاحتفال بعيد الفصح على مدار عدة أيام.
الصورة: Göran Assner/imagebank.sweden.se

ما هي قصة ساحرات عيد الفصح ؟

وفقًا للموروث الشعبي السويدي، كان يُعتقد أن الساحرات في خميس العهد — أي الخميس الذي يسبق عيد الفصح — يطرن إلى مكان يُدعى «بلوكولا» (Blåkulla)، أو التلة الزرقاء، للقاء الشيطان.

ومن هنا نشأت واحدة من أشهر عادات عيد الفصح في السويد؛ إذ يرتدي الأطفال أزياء تُجسّد ساحرات عيد الفصح، فيضعون أغطية رأس ملوّنة، ويُلوّنون خدودهم بالأحمر. ثم ينطلقون من منزل إلى آخر في الأحياء السكنية، حاملين رسومات وبطاقات صغيرة يقدّمونها لأصحاب المنازل، على أمل الحصول على الحلوى مقابلها.

وبعد أن يستمتع الأطفال بكل ما جمعوه من حلوى، يُفاجئهم الأهل عادةً ببيض عيد الفصح المملوء بالمزيد منها. وفي بعض الأحيان، يفضّل الأهل إضافة لمسة من المرح، فيحوّلون الأمر إلى لعبة البحث عن الكنز، حيث يتعيّن على الأطفال تتبّع دلائل وحل ألغاز تقودهم في النهاية إلى كنزهم من الحلوى.