أشخاص يتناولون عشاء يتكون من جراد البحر تحت الأضواء على شاطئ أحد البحيرات.
أهلًا بكم في حفلة جراد البحر! الصورة: Patrik Svedberg/imagebank.sweden.se

حفلات جراد البحر

أغسطس في السويد: فرصة للمشاركة في حفلات جراد البحر المميزة!

كانت حفلات جراد البحر (أو كما يسمى في لهجات عربية محلية بـالإستاكوزا، أو أم الربيان، أو الشارخة) في الماضي حكرًا على الأثرياء، أما اليوم فهي مناسبة يحتفل بها الجميع، كبارًا وصغارًا. وعلى مر الزمن، تحوّلت طقوس هذه الوليمة إلى تقاليد راسخة في الثقافة السويدية.

ما أصل حفلات جراد البحر في السويد؟

بدأ السويديون بتناول جراد البحر منذ القرن السادس عشر. ولكنه لم يكن مألوفًا بين عامة الشعب، إذ كان مقتصرًا على طبقة الأرستقراطية بسبب الشكوك العامة تجاه المحار والمأكولات البحرية. آنذاك، كان لحم جراد البحر يُستخدم في صنع النقانق والفطائر والمخبوزات المالحة.

لكن في منتصف القرن التاسع عشر، بدأ الناس يتناولونه كما هو مألوف اليوم، وتسللت حفلات جراد البحر، أو كما تسمى في اللغة السويدية «kräftskiva»، إلى أوساط الطبقة المتوسطة، لتصبح في القرن العشرين مناسبة وطنية يحتفي بها الجميع. ومع استيراد جراد البحر من تركيا وغيرها، انخفضت الأسعار وأصبح في متناول فئات أوسع من المجتمع.

إنها وليمة صيفية بامتياز… حيث يجتمع الناس للأكل والغناء والضحك، مودّعين فصل الصيف.

صورة لجراد البحر مزين بالشبت
جراد البحر أو كما يسمى في لهجات عربية محلية بالاستاكوزا، أو أم الربيان، أو الشارخة. الصورة: Emma Ivarsson/imagebank.se

كيف تبدو حفلة جراد البحر التقليدية؟

هناك بعض القواعد الأساسية التي تمنح هذه الوليمة طابعها المميز:

  • تُقام في الهواء الطلق للاستمتاع بنسمات الصيف الأخيرة.
  • تُزيَّن الطاولة بفوانيس ورقية ملونة، أشهرها على شكل قمر مكتمل مبتسم.
  • يُفضل استخدام مفرش وأطباق ورقية، لتسهيل مهمة التنظيف بعد انتهاء الاحتفال.
  • يرتدي الضيوف مآزر ورقية صغيرة وقبعات مرِحة.
  • تُغنّى أغانٍ خاصة تُعرف باسم «أغاني الشرب» (snapsvisa)، وكلما كانت مضحكة، كانت أمتع!

ثم تبدأ الوليمة: يُؤكل جراد البحر باردًا بالأصابع، ولا بأس بإصدار صوت عالٍ عند امتصاص العصارة – فهذا جزء من المتعة! يُقدَّم بجانبه خبز أسمر وجبن «فيستر بوتن» المعتّق ذا النكهة القوية. أما المشروبات، فغالبًا ما تكون البيرة أو الشنابس، مع بدائل خالية من الكحول لمن يفضلون ذلك.

طبق جراد البحر المزين بالشبت

وبالهناء والشفاء. او كما يٌقال في اللغة السويدية Smaklig måltid. الصورة: Carolina Romare/imagebank.sweden.se

People having a Swedish crayfish dinner on a small jetty in a lake at dusk.

حفلة تقليدية لجراد البحر بجانب أحد البحيرات. الصورة: Patrik Svedberg/imagebank.sweden.se

Langoustines, crayfish, is lying in a basket and you see that some hands picking up more seafood from the basket.

عادةً ما تتضمّن حفلة جراد البحر على الساحل الغربي للسويد اللانغوستين، وهو جراد البحر الوردي الذي يتم صيده من البحر. الصورة: Tina Stafrén/imagebank.sweden.se

Crayfish party at a jetty by the sea. Seven peoples around a table dressed in paper hats and bibs are eating crayfish and toasting with beer and wine. There are paper lanterns hanging above the table.

ارتدوا القبعات واستمتعوا بالوليمة! الصورة: Anna Hållams/imagebank.sweden.se

زينة ورقية ملوّنة، على شكل قمرًا.

الفوانيس الورقية الملوّنة تُعد عنصرًا أساسيًا لا تكتمل الأجواء بدونها. الصورة: Carolina Romare/imagebank.sweden.se

طبق جراد البحر المزين بالشبت

وبالهناء والشفاء. او كما يٌقال في اللغة السويدية Smaklig måltid. الصورة: Carolina Romare/imagebank.sweden.se

People having a Swedish crayfish dinner on a small jetty in a lake at dusk.

حفلة تقليدية لجراد البحر بجانب أحد البحيرات. الصورة: Patrik Svedberg/imagebank.sweden.se

Langoustines, crayfish, is lying in a basket and you see that some hands picking up more seafood from the basket.

عادةً ما تتضمّن حفلة جراد البحر على الساحل الغربي للسويد اللانغوستين، وهو جراد البحر الوردي الذي يتم صيده من البحر. الصورة: Tina Stafrén/imagebank.sweden.se

Crayfish party at a jetty by the sea. Seven peoples around a table dressed in paper hats and bibs are eating crayfish and toasting with beer and wine. There are paper lanterns hanging above the table.

ارتدوا القبعات واستمتعوا بالوليمة! الصورة: Anna Hållams/imagebank.sweden.se

زينة ورقية ملوّنة، على شكل قمرًا.

الفوانيس الورقية الملوّنة تُعد عنصرًا أساسيًا لا تكتمل الأجواء بدونها. الصورة: Carolina Romare/imagebank.sweden.se

طبق جراد البحر المزين بالشبت

وبالهناء والشفاء. او كما يٌقال في اللغة السويدية Smaklig måltid. الصورة: Carolina Romare/imagebank.sweden.se

People having a Swedish crayfish dinner on a small jetty in a lake at dusk.

حفلة تقليدية لجراد البحر بجانب أحد البحيرات. الصورة: Patrik Svedberg/imagebank.sweden.se

Langoustines, crayfish, is lying in a basket and you see that some hands picking up more seafood from the basket.

عادةً ما تتضمّن حفلة جراد البحر على الساحل الغربي للسويد اللانغوستين، وهو جراد البحر الوردي الذي يتم صيده من البحر. الصورة: Tina Stafrén/imagebank.sweden.se

Crayfish party at a jetty by the sea. Seven peoples around a table dressed in paper hats and bibs are eating crayfish and toasting with beer and wine. There are paper lanterns hanging above the table.

ارتدوا القبعات واستمتعوا بالوليمة! الصورة: Anna Hållams/imagebank.sweden.se

زينة ورقية ملوّنة، على شكل قمرًا.

الفوانيس الورقية الملوّنة تُعد عنصرًا أساسيًا لا تكتمل الأجواء بدونها. الصورة: Carolina Romare/imagebank.sweden.se

لماذا يُعد جراد البحر طعامًا فاخرًا؟

في أوائل القرن العشرين، فرضت السلطات السويدية قيودًا على صيد جراد البحر النهري لحمايته من الانقراض، وقصرت الموسم على شهري أغسطس وسبتمبر تقريبًا. وهكذا أصبح جراد البحر طعامًا موسميًا نادرًا ومرتقبًا.

وعلى مر السنين، أدّت الطفيليات الفطرية أيضًا إلى تقليص أعداده في البحيرات والأنهار.

ورغم توفره اليوم طوال العام عبر الاستيراد، فإن معظم السويديين يتمسكون بتقاليد الاحتفال به في موسمه المخصص فقط.

كيف تختار أفضل أنواع جراد البحر؟

في مطلع أغسطس، تبدأ وسائل الإعلام السويدية بعرض تقييمات تذوق مفصّلة لأصناف الموسم، مع نصائح من الطهاة والمشاهير، وقوائم بأفضل العلامات التجارية المتوفرة في المتاجر.

بتستورد السويد جراد البحر من بلدان مختلفة عديدة، وعادةً ما تقوم لجان تذوّق غير رسمية بتجربته وتقييمه بحسب الأفضل من حيث النكهة والقوام. وغنيّ عن القول إن جراد البحر السويدي غالبًا ما يفوز. لكن المشكلة أنه عادةً ما يكون باهظ الثمن.

امرأتان شابتان تصطادان جراد البحر من قارب صغير في بحيرة، وتمسكان بمصيدة من السلك تحتوي على بعض جراد البحر.
أولًا، عليكم أن تصطادوه بأنفسكم! الصورة: Anna Hållams/imagebank.sweden.se

ليس هناك متعة أكبر من صيده بأنفسكم!

بالنسبة لمن يمتلكون حق الصيد في المسطحات المائية، لا يترددون في اغتنام فرصة صيد جراد البحر بأنفسهم. ويتم اصطيادها باستخدام مصائد سلكية، وغالبًا ما يكون الطُعم من السمك النيء أو المتحلل.

بعد ذلك يُطهى جراد البحر بالطريقة التي يحبها السويديون: في محلول ملحي، مع الكثير من شبت التاج. هل تعلم أن جراد البحر يتغيّر لونه من الأسود إلى الأحمر عند سلقه؟ أما النسخة البحرية من جراد البحر، أي اللانغوستين، فلا يتغيّر لونها بهذه الطريقة، بل تبقى وردية.

فطيرة جبن فيستيربوتين: طبق جانبي يليق بالمناسبة

من أشهى الأطباق الجانبية التي تُقدَّم في حفلات جراد البحر فطيرة جبن «فيستيربوتين»، وهو طبق غني بالنكهة يضيف لمسة احتفالية للمائدة. ننصح بتجربته للاستعداد للوليمة.

فطيرة جبن فيستر بوتن
فطيرة جبن فيستيربوتين. الصورة: Mona Loose/sweden.se

وصفة فطيرة جبن فيستيربوتين (لـ 8 أشخاص)

مكونات العجينة :

180 غرام دقيق

125 غرام زبدة

½ ملعقة صغيرة ملح

1 ملعقة كبيرة ماء بارد

مكونات الحشوة:

3 بيضات

2 مليلتر كريمة

فلفل أسود

300 غرام جبن فيستيربوتن مبشور (يمكن استبداله بأي جبن تفضّلوه)

طريقة التحضير:

  • سخّنوا الفرن مسبقًا إلى درجة حرارة 200 درجة مئوية.
  • في وعاء، امزجوا الدقيق مع الزبدة والملح حتى يتكوّن خليط مفتّت. أضيفوا الماء، واعجنوا بسرعة حتى تتشكل عجينة متماسكة.
  • افردوا العجينة في قالب الفطيرة، ثم اثقبوا القاعدة باستخدام شوكة، وضعوا القالب في الثلاجة لمدة 10 دقائق تقريبًا.
  • اخبزوا العجينة في الفرن لمدة 10 دقائق تقريبًا.
  • في هذه الأثناء، اخفقوا البيض مع الكريمة، وأضيفوا الملح والفلفل الأسود، ثم الجبن المبشور، وقلّبوا حتى يتجانس الخليط.
  • اسكبوا الحشوة فوق قاعدة الفطيرة، ثم أدخلوها الفرن مرة أخرى، واتركوها تخبز في منتصف الفرن حتى تتماسك وتكتسب لونًا ذهبيًا شهيًا – حوالي 20 دقيقة.

اتركوا الفطيرة لتبرد قليلًا قبل التقديم.

بالهناء والشفاء!