مجموعة من الأطفال يرتدون أزياء تنكرية احتفالصا بالهالوين و يسيرون في شارع مظلم ويجمعون الحلوى في أواعي بلاستيكية.
خدعة أم حلوى؟ سؤال الأطفال عندما يقومون بالطرق على الأبواب. الصورة: Sofia Sabel/imagebank.sweden.se

الهالوين على الطريقة السويدية

يقطين مضيء وحلوى وأزياء تنكرية مخيفة...حلّ الهالوين في السويد!

بدأ الاحتفال بالهالوين ينتشر بسرعة في السويد منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وأصبح اليوم مناسبة ينتظرها كثير من الأطفال والمراهقين بشغف، خصوصًا لما تحمله من متعة التنكر والمرور على المنازل لجمع الحلوى.

ويوافق الهالوين رسميًا 31 أكتوبر، لكن تطبيق ذلك أكثر مرونة على أرض الواقع. فقد يخرج الأطفال لجمع الحلوى في يوم مناسب قبل الهالوين أو بعده، لا سيما عندما يصادف 31 أكتوبر أحد أيام الأسبوع.

في تلك الأمسية، يتنقل الأطفال بأزيائهم التنكرية من باب إلى آخر وهم يرددون العبارة السويدية الشهيرة «Bus eller godis»، أي «خدعة أم حلوى؟»، ليعودوا بغنيمة من الحلوى يقدمها لهم الجيران. وبالنسبة إلى كثير من صغار السويديين، ربما تكون هذه الجولة أكثر ما يميز الهالوين.

ويأتي الهالوين أيضًا في توقيت مثالي، إذ يتزامن مع عطلة الخريف المدرسية، ويوفر مناسبة مرحة في وقت تبدأ فيه أيام الخريف بالازدياد ظلمة وبرودة.

أزياء تنكرية مخيفة ويقطين في كل مكان

لا يكتمل الهالوين من دون الأزياء التنكرية والحفلات ذات الأجواء المخيفة.. ويحظى هذا النوع من الحفلات بشعبية خاصة بين الأطفال والمراهقين، الذين يضيئون الفوانيس ويجوبون أحياءهم بحماس، في أجواء تجمع بين المرح والقليل من الرعب.

وتشارك العديد من المطاعم والمتاجر بدورها في المناسبة، فتتزين بالأشباح والزينة المخيفة وتنظم فعاليات خاصة بالهالوين.

أما في جزيرة «أولاند» (Öland) السويدية في بحر البلطيق، فقد ساهم الهالوين وانتشار عادة نحت اليقطين في ازدهار زراعته. واليوم، أصبح من السهل العثور على ثمار اليقطين بمختلف أشكالها وأحجامها، من الصغيرة إلى العملاقة، لتضفي مزيدًا من الألوان والمرح والقليل من الرعب على موسم الخريف.

الناس في معرض عيد الهالوين. شخص واحد يرتدي زي الزومبي ويسير نحو الكاميرا.

ملابس تنكرية مرعبة احتفالًا بالهالوين. الصورة: Sofia Sabel/imagebank.sweden.se

وعاء مملوء حتى الحافة بالحلوى.

حلم الأطفال في ليلة الهالوين هي جمع أكبر قدر ممكن من الحلوى. الصورة: Lieselotte van der Meijs/imagebank.sweden.se

طفل ينحت اليقطين بسكين.

طفل ينحت اليقطين بسكين.
الصورة: Sofia
Sabel/imagebank.sweden.se

الناس في معرض عيد الهالوين. شخص واحد يرتدي زي الزومبي ويسير نحو الكاميرا.

ملابس تنكرية مرعبة احتفالًا بالهالوين. الصورة: Sofia Sabel/imagebank.sweden.se

وعاء مملوء حتى الحافة بالحلوى.

حلم الأطفال في ليلة الهالوين هي جمع أكبر قدر ممكن من الحلوى. الصورة: Lieselotte van der Meijs/imagebank.sweden.se

طفل ينحت اليقطين بسكين.

طفل ينحت اليقطين بسكين.
الصورة: Sofia
Sabel/imagebank.sweden.se

الناس في معرض عيد الهالوين. شخص واحد يرتدي زي الزومبي ويسير نحو الكاميرا.

ملابس تنكرية مرعبة احتفالًا بالهالوين. الصورة: Sofia Sabel/imagebank.sweden.se

وعاء مملوء حتى الحافة بالحلوى.

حلم الأطفال في ليلة الهالوين هي جمع أكبر قدر ممكن من الحلوى. الصورة: Lieselotte van der Meijs/imagebank.sweden.se

طفل ينحت اليقطين بسكين.

طفل ينحت اليقطين بسكين.
الصورة: Sofia
Sabel/imagebank.sweden.se

كيف وصل الهالوين إلى السويد؟

تعود أولى احتفالات الهالوين في السويد إلى خمسينيات القرن الماضي، عندما جلب عدد من طلاب التبادل الأمريكيين معهم هذا التقليد إلى البلاد، وفقًا لمتحف «نورديسكا»، أكبر متحف للتاريخ الثقافي في السويد.

لكن الهالوين احتاج إلى بضعة عقود أخرى قبل أن يجد لنفسه مكانًا في التقويم السويدي. فلم يبدأ انتشاره على نطاق واسع إلا في أواخر ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي، ليصبح تدريجياً جزءًا من أجواء الخريف في السويد.

من أين جاء الهالوين؟

تعود جذور الهالوين إلى مهرجان «سامهاين» (Samhain)، وهو احتفال لدى شعوب السلت كان يقام في نهاية موسم الحصاد، إيذانًا بانتهاء الصيف وبداية الشتاء.

ومع مرور الزمن، امتزجت هذه التقاليد القديمة بالمناسبات والتقاليد المسيحية. وفي أربعينيات القرن التاسع عشر، حمل المهاجرون الأيرلنديون معهم تقاليد الهالوين إلى الولايات المتحدة، حيث تطور الاحتفال واكتسب شعبية واسعة.

ومن هناك، واصل الهالوين رحلته إلى أنحاء مختلفة من العالم، ومن بينها السويد، حيث اكتسب مع الوقت طابعًا سويديًا خاصًا.