نظام الحكم في السويد
السويد ديمقراطية برلمانية تُمارَس فيها السلطة السياسية عبر انتخاب ممثلين من قبل الشعب.
طرق أخرى للمشاركة السياسية
يمكن للمواطنات والمواطنون أيضًا المشاركة في مجال السياسة بطرق أخرى - من خلال الاشتراك في الاستفتاءات أو الانضمام إلى حزب سياسي أو التعليق على التقارير المقدمة من قبل الحكومة.
كيف تُدار شؤون الحكم في السويد؟
في السويد، ينتخب المواطنون ممثليهم إلى البرلمان، المعروف بالريكسداغ، وهو الهيئة التمثيلية العليا في البلاد. وتُحدد نتائج الانتخابات الأحزاب التي تشغل مقاعده. ويتولى أعضاء البرلمان، البالغ عددهم 349 نائبًا ونائبة، مسؤولية سنّ القوانين وإقرارها.
يتولى البرلمان اتخاذ القرارات، فيما تتكفل الحكومة بتنفيذها. كما ترفع الحكومة إلى البرلمان مقترحات لقوانين جديدة أو لتعديل القوانين القائمة. يشترط أن تحظى الحكومة بدعم البرلمان لتتمكن من الحكم.
وضمن مهامها الرسمية، تضطلع الحكومة بـ:
- تقديم مقترحات تشريعية إلى البرلمان
- تنفيذ القرارات البرلمانية
- تخصيص المبالغ التي يقرها البرلمان للإنفاق على مختلف بنود الميزانية.
- تمثيل السويد في الاتحاد الأوروبي
- إبرام الاتفاقات مع الدول الأخرى
- اتخاذ قرارات في بعض المجالات الإدارية التي لا تشملها صلاحيات سلطات أخرى.
- إدارة أنشطة السلطة التنفيذية وعملياتها.
مبدأ المسؤولية الجماعية
وتقوم المكاتب التابعة للحكومة، بالإضافة إلى المؤسسات والهيئات الحكومية المختلفة (يصل عددها إلى 367) ، بمساعدة الحكومة في أداء وظيفتها. تتمتع الهيئات الحكومية بالاستقلال التنظيمي عن الحكومة، لكنها تعمل وفقًا لتوجيهات تصدر عن الحكومة.
أما مجلس الوزراء فهو المسؤول عن جميع قرارات الحكومة. على الرغم من أن العديد من الأمور الروتينية يتم البت فيها عمليًا من قبل الوزراء ويتم الموافقة عليها رسميًا فقط من قبل الحكومة، فإن مبدأ المسؤولية الجماعية ينعكس في جميع أعمال الحكومة.
كيف تُجرى الانتخابات العامة في السويد؟
تُعقد الانتخابات العامة كل أربع سنوات، في الأحد الثاني من شهر أيلول/سبتمبر، ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات المقبلة في سبتمبر 2026. ويُقدَّر عدد من يحق لهم التصويت بنحو 7 ملايين شخص.
في يوم الانتخابات في السويد، يدلي الناخبون بأصواتهم في الانتخابات الوطنية والإقليمية والمحلية في الوقت نفسه، حيث تُوضع ثلاث بطاقات اقتراع في ظرف واحد.
دور رئيس الوزراء في مقابل دور الملك
تُعدّ السويد ديمقراطية برلمانية وملكية دستورية في آنٍ واحد.
يقود رئيس الوزراء الحكومة، وهي الجهة التي تمتلك السلطة التنفيذية وتدير شؤون الدولة.
أما ملك السويد فهو رأس الدولة من دون صلاحيات سياسية، وتتركز مسؤولياته على المهام التشريفية والتمثيلية.
من يحق له التصويت في الانتخابات العامة في السويد؟
يحق لجميع المواطنين السويديين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا أو أكثر، والذين يقيمون في السويد حاليًا أو سبق لهم الإقامة فيها، التصويت في الانتخابات البرلمانية.
تُجرى انتخابات البلديات والمقاطعات في السويد في اليوم نفسه الذي تُجرى فيه الانتخابات البرلمانية. ويحق لمواطني دول الاتحاد الأوروبي، وكذلك لمواطني آيسلندا والنرويج، التصويت في البلدية أو الإقليم الذي يكونون مسجّلين فيه.
كما يحق لمواطني الدول الأخرى التصويت في هذه الانتخابات إذا كانوا مسجّلين في السويد منذ ما لا يقل عن ثلاث سنوات، ومسجّلين في البلدية أو الإقليم المعني.
من يحق له أن يكون عضوًا في البرلمان؟
لشغل مقعد في البرلمان، يجب أن يكون الشخص مواطنًا سويديًا وأن يبلغ من العمر 18 عامًا أو أكثر. وتُوزَّع مقاعد البرلمان بين الأحزاب السياسية بما يتناسب مع عدد الأصوات التي حصلت عليها على مستوى البلاد ككل.
شرط الحصول على أربعة بالمائة من الأصوات
ثمة استثناء واحد لقاعدة التمثيل النسبي الكامل على المستوى الوطني، إذ يجب على الحزب أن يحصل على ما لا يقل عن 4 بالمائة من إجمالي الأصوات في الانتخابات حتى يتمكن من دخول البرلمان. وقد وُضِع هذا الشرط للحد من وصول الأحزاب الصغيرة جداً إلى البرلمان.
اختيار رئيس الوزراء
يقوم رئيس البرلمان باقتراح رئيس للوزراء ليقوم البرلمان بالتصويت عليه. يقوم رئيس الوزراء بدوره بتشكيل الحكومة وذلك باختيار الوزراء وتكليفهم بالحقائب الوزارية المختلفة.
ويشكل رئيس الوزراء والوزراء معًا حكومة السويد التى تحكم البلاد وتخضع لمساءلة البرلمان.
رئيس الوزراء الحالي في السويد هو أولف كريستيرسون، من حزب المعتدلين.
أمين المظالم لشؤون البرلمان
يتولى أمين المظالم لشؤون البرلمان، المعروف بـ«أمين المظالم لشؤون العدالة»، النظر في الشكاوى التي يقدّمها أي شخص يشعر بتعرّضه لمعاملة غير عادلة من قبل جهة عامة أو موظف حكومي.
دستور السويد _ حجر الأساس للديمقراطية السويدية
ينصّ دستور السويد على كيفية إدارة شؤون البلاد وحكمها. كما يحدد العلاقة بين سلطة اتخاذ القرار والسلطة التنفيذية، ويضمن للمواطنين حقوقهم وحرياتهم الأساسية.
يتكون دستور السويد من أربعة قوانين أساسية لها الأسبقية على جميع القوانين الأخرى:
قانون نظام الحكم
يضمن هذا القانون الحق في الحصول على المعلومات بحرية وتنظيم المظاهرات وتشكيل الأحزاب السياسية وممارسة الشعائر الدينية من بين أمور أخرى.
قانون حرية الطباعة والنشر
يضمن قانون حرية الطباعة والنشر حق الجميع في التعبير عن أفكارهم وآرائهم ومشاعرهم عبر المطبوعات، كما يكفل إمكانية نشر الوثائق الرسمية. ويحظر القانون الرقابة، ويمنح الأفراد حق الحفاظ على هويتهم دون كشفها.
كما يرسّخ هذا القانون مبدأ حق الاطلاع العام على الوثائق الرسمية المرتبطة بعمل البرلمان والحكومة والهيئات العامة. وبموجب ذلك، يحق للجميع مراجعة الوثائق الرسمية في أي وقت.
الصورة: Jens Östman/National Library of Sweden
قانون حرية التعبير
دخل قانون حرية التعبير حيّز التنفيذ عام 1992، ويؤكد حق الجميع في التعبير عن أفكارهم وآرائهم ومشاعرهم عبر الكلام أو الكتابة أو الصور، من دون تدخل من السلطات. غير أن هذه الحرية لا تشمل التشهير، ولا الأفعال التي تنطوي على تهديدات أو تحريض ضد جماعة وطنية أو عرقية.
ويُعد هذا القانون قريبًا إلى حد كبير من قانون حرية الطباعة والنشر، ولا سيما في ما يتعلق بحظر الرقابة، وحرية نقل المعلومات، والحق في إخفاء الهوية.
قانون توارث العرش
ينظم هذه القانون حق أفراد عائلة برنادوت، العائلة المالكة في السويد، في اعتلاء عرش السويد.
الاستفتاءات الوطنية
في حالات نادرة، تجري السويد استفتاءات وطنية. وتكون هذه الاستفتاءات استشارية، ما يعني أن البرلمان قد يتخذ قرارات تخالف نتيجتها.
وفي أخر استفتاءين تم إجراءهما في السويد صدق البرلمان على نفس نتيجة الاستفتاء في السويد:
- عام 1994: العضوية في الاتحاد الأوروبي النتيجة: موافقة
- عام 2003: اعتماد عملة اليورو النتيجة: رفض
نظام إدارة المقاطعات والبلديات والمستوى الأوروبي
يتكوّن نظام الحكم الداخلي في السويد من ثلاثة مستويات: المستوى الوطني، والمستوى الإقليمي، والمستوى المحلي. إضافةً إلى ذلك، أصبح المستوى الأوروبي ذا أهمية متزايدة منذ انضمام السويد إلى الاتحاد الأوروبي (EU) عام 1995.
المستوى المحلي
تنقسم السويد إلى 290 بلدية، ولكل منها مجلس منتخب. وتتولى البلديات المسؤولية عن مجموعة كبيرة من المرافق والخدمات، تشمل الإسكان، والطرق، وتوفير المياه، وإدارة مياه الصرف، والمدارس، والرعاية الاجتماعية، ورعاية المسنين، ورياض الأطفال. ويحق للبلديات فرض ضرائب الدخل على الأفراد، فضلاً عن أنها تضع رسومًا على الخدمات المختلفة التي توفّرها.
جميع البلديات والمناطق السويدية أعضاء في ما يسمى الرابطة السويدية للسلطات المحلية والمناطق، وهي هيئة تمثل الحكومة المحلية.
المستوى الإقليمي
تنقسم السويد إلى 21 مقاطعة، وتتولى مجالسُ المقاطعات المهامَ السياسيةَ على هذا المستوى. وأبرز هذه المهام يتمثّل في إدارة شؤون الرعاية الصحية والأسنان. ويحق لمجالس المقاطعات فرض ضرائب الدخل لتغطية نفقاتها.
المستوى الأوروبي
منذ أن انضمت السويد إلى الاتحاد الأوروبي عام 1995، تمت إضافة مستوى جديد من الحُكم، وهو المستوى الأوروبي. تشارك السويد في عملية صنع القرار عند صياغة قواعد مشتركة جديدة والموافقة عليها، وتمثل الحكومة السويدية السويد في مجلس الاتحاد الأوروبي، وهو الهيئة الرئيسية لصنع القرار في الاتحاد الأوروبي.
يتم التناوب على رئاسة المجلس بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كل ستة أشهر، وهذا يعني أن السويد تتولى رئاسة على فترات غير منتظمة.
يمثل السويد 21 عضوًا وعضوة في البرلمان الأوروبي، ومفوضة الاتحاد الأوروبي للسويد 2029-2024 هي يسيكا روزفال. وتُجرى انتخابات البرلمان الأوروبي كل خمس سنوات.
السياسة الخارجية
تقوم السياسة الخارجية السويدية على التعاون في مجالي الأمن والتجارة. وتسعى السويد إلى إقامة علاقات وثيقة مع حلفائها وشركائها في منطقة الشمال الأوروبي: البلطيق، وداخل الاتحاد الأوروبي، وفي إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وكذلك على المستوى العالمي. وقد انضمّت السويد رسميًا إلى حلف الناتو عام 2024.
ومنذ الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا، أصبح دعم أوكرانيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية السويدية. وتشمل المجالات الأخرى ذات الأولوية تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
أما في مجال التجارة الخارجية، فتعمل السويد على تعزيز وحماية اتفاقيات التجارة الحرة، والحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي.

