تربية الأطفال في السويد

دليل مختصر حول حقوق ومسؤوليات الوالدين في السويد

تُعَدّ السويد من أفضل الدول في العالم لتربية الأطفال، بفضل الإطار القوي الذي توفره القوانين لحماية حقوق الطفل، إلى جانب ثقافة مجتمعية تضع مصلحة الطفل وحقوقه في صميم الاهتمام. كما تعتمد السويد نظامًا متكاملًا يشمل إجازة والدية سخية، ورعاية صحية وتعليمًا عاليَي الجودة، ممولين من الضرائب.

كيف يعمل نظام إجازة الوالدين في السويد؟

تقدّم السويد أحد أكثر أنظمة إجازات الوالدين سخاءً ومرونة في العالم، حيث يحق للموظفين والموظفات الحصول على إجازة كاملة من العمل حتى يبلغ الطفل عمر سنة ونصف.

وقد صُمّم هذا النظام لتشجيع كلًّا من النساء والرجال على أخذ إجازة لرعاية أطفالهم. ولتعزيز المساواة، يُخصَّص جزء من إجازة الوالدين لكل والد على حدة ولا يمكن نقله للطرف الآخر.

أب يحمل طفلًا فيما تجلس امرأة على الأريكة تستخدم جهاز حاسوب محمول.
يحصل الآباء في السويد حاليًا على نحو 30٪ في المتوسط من إجازة الوالدين المدفوعة الأجر. الصورة: Lisa Öberg/Johnér/imagebank.sweden.se

مرونة تتيح المشاركة في الرعاية

يمكن للوالدين أيضًا اختيار مشاركة جزء من إجازتهما مع أفراد من الأسرة أو أشخاص مقرّبين من العائلة، ما يسهّل على الأسر توزيع مسؤوليات الرعاية بشكل أكثر مرونة.

وخلال فترة الولادة، يحق للوالد الحصول على إجازة لدعم الأسرة والمشاركة في رعاية المولود. وفي حال مرض الطفل، يمكن للوالدين الاستفادة من تعويضات مؤقتة تتيح لهما البقاء في المنزل والعناية بالطفل عند الحاجة.

تقليص ساعات العمل لتحقيق التوازن بين العمل والحياة.

إضافةً إلى إجازة الوالدين المدفوعة وبدل الأطفال الشهري، يتيح القانون السويدي للوالدين إمكانية تقليص ساعات العمل حتى يبلغ الطفل ثماني سنوات أو ينهي سنته الدراسية الأولى. كما تمنح بعض الاتفاقيات الجماعية في سوق العمل هذا الحق حتى يصل الطفل إلى سن الثانية عشرة.

تُموَّل دور الحضانة العامة والخاصة في السويد من الضرائب، وهي متاحة على نطاق واسع للأطفال ابتداءً من سن عام واحد. ويساعد ذلك الوالدين على تحقيق توازن أفضل بين العمل ورعاية الأطفال.

وبعد انتهاء الدوام المدرسي، يمكن للأطفال الالتحاق بمراكز أوقات الفراغ (fritidshem)، وهي مراكز تقدم الرعاية والأنشطة قبل الدوام الدراسي وبعده.

أب مع ابنتيه يتسوقون في المتجر. صورة معتادة وأحد أمثلة المساواة بين الجنسين.

ينص القانون السويدي على أن للأطفال الحق في الحصول على المعلومات وفي التعبير عن آرائهم. الصورة: Plattform/Scandinav/imagebank.sweden.se

Parenting

تهدف السياسات الأسرية السويدية إلى تمكين الوالدين من التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية. الصورة: Maskot/Folio/imagebank.sweden.se

Family dinner

وفقًا لهيئة الإحصاء السويدية، يعيش حوالي 70٪ من الأطفال في السويد مع كلا والديهم (بحسب أرقام عام 2023) الصورة: Susanne Walström/imagebank.sweden.se

A woman and a child read a book together.

كانت السويد أول دولة في العالم تجرم العقاب البدني للأطفال بشكل كامل عام 1979.
الصورة: Nanaka Adashi/imagebank.sweden.se

A woman sits on the floor next to a sofa where a child is jumping.

عندما يمرض الطفل، يمكن للوالدين الحصول على تعويضات مؤقتة تتيح لهما البقاء في المنزل ورعاية الطفل عند الحاجة. الصورة: Lisa Öberg/Scandinav/Imagebank.sweden.se

A newborn baby in a hospital crib.

عند وقت الولادة، يحق للآباء الطفل الحصول على إجازة لدعم الأسرة.
الصورة: Alexander Mahmoud/imagebank.sweden.se

Father and daughter in the forest

صُمم نظام إجازة الوالدين في السويد ليتم تقاسمه بين الوالدين.
الصورة: Alexander Hall/imagebank.sweden.se

أب مع ابنتيه يتسوقون في المتجر. صورة معتادة وأحد أمثلة المساواة بين الجنسين.

ينص القانون السويدي على أن للأطفال الحق في الحصول على المعلومات وفي التعبير عن آرائهم. الصورة: Plattform/Scandinav/imagebank.sweden.se

Parenting

تهدف السياسات الأسرية السويدية إلى تمكين الوالدين من التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية. الصورة: Maskot/Folio/imagebank.sweden.se

Family dinner

وفقًا لهيئة الإحصاء السويدية، يعيش حوالي 70٪ من الأطفال في السويد مع كلا والديهم (بحسب أرقام عام 2023) الصورة: Susanne Walström/imagebank.sweden.se

A woman and a child read a book together.

كانت السويد أول دولة في العالم تجرم العقاب البدني للأطفال بشكل كامل عام 1979.
الصورة: Nanaka Adashi/imagebank.sweden.se

A woman sits on the floor next to a sofa where a child is jumping.

عندما يمرض الطفل، يمكن للوالدين الحصول على تعويضات مؤقتة تتيح لهما البقاء في المنزل ورعاية الطفل عند الحاجة. الصورة: Lisa Öberg/Scandinav/Imagebank.sweden.se

A newborn baby in a hospital crib.

عند وقت الولادة، يحق للآباء الطفل الحصول على إجازة لدعم الأسرة.
الصورة: Alexander Mahmoud/imagebank.sweden.se

Father and daughter in the forest

صُمم نظام إجازة الوالدين في السويد ليتم تقاسمه بين الوالدين.
الصورة: Alexander Hall/imagebank.sweden.se

أب مع ابنتيه يتسوقون في المتجر. صورة معتادة وأحد أمثلة المساواة بين الجنسين.

ينص القانون السويدي على أن للأطفال الحق في الحصول على المعلومات وفي التعبير عن آرائهم. الصورة: Plattform/Scandinav/imagebank.sweden.se

Parenting

تهدف السياسات الأسرية السويدية إلى تمكين الوالدين من التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية. الصورة: Maskot/Folio/imagebank.sweden.se

Family dinner

وفقًا لهيئة الإحصاء السويدية، يعيش حوالي 70٪ من الأطفال في السويد مع كلا والديهم (بحسب أرقام عام 2023) الصورة: Susanne Walström/imagebank.sweden.se

A woman and a child read a book together.

كانت السويد أول دولة في العالم تجرم العقاب البدني للأطفال بشكل كامل عام 1979.
الصورة: Nanaka Adashi/imagebank.sweden.se

A woman sits on the floor next to a sofa where a child is jumping.

عندما يمرض الطفل، يمكن للوالدين الحصول على تعويضات مؤقتة تتيح لهما البقاء في المنزل ورعاية الطفل عند الحاجة. الصورة: Lisa Öberg/Scandinav/Imagebank.sweden.se

A newborn baby in a hospital crib.

عند وقت الولادة، يحق للآباء الطفل الحصول على إجازة لدعم الأسرة.
الصورة: Alexander Mahmoud/imagebank.sweden.se

Father and daughter in the forest

صُمم نظام إجازة الوالدين في السويد ليتم تقاسمه بين الوالدين.
الصورة: Alexander Hall/imagebank.sweden.se

حظرٌ كامل للعقاب الجسدي للأطفال

في السويد، يتحمّل الوالدان المسؤولية الأساسية في توفير تنشئة آمنة ومحترمة وداعمة لأطفالهم. ويشمل ذلك حماية سلامة الطفل الشخصية وعدم استخدام أي شكل من أشكال العقاب البدني أو المعاملة المهينة. وهذا ليس مجرد عرف اجتماعي، بل هو قانون ملزم.

فقد كانت السويد أول دولة في العالم تجرم العقاب البدني للأطفال بالكامل عام 1979.

مصلحة الطفل تأتي أولًا

يُعدّ قانون الأطفال والوالدين (Föräldrabalken) التشريع الذي يحدّد مسؤوليات الوالدين تجاه أطفالهم. ويوفّر هذا القانون الإطار القانوني للمسائل المتعلقة بالحضانة، ومكان إقامة الطفل، وحق الطفل في قضاء الوقت والتواصل مع الوالد الذي لا يعيش معه.

ويلزم هذا القانون القضاة والأخصائيين الاجتماعيين بوضع مصلحة الطفل أولاً عتد اتخاذ أي قرار يتعلق بهم. كما يضمن للأطفال الحق في الحصول على المعلومات والتعبير عن آرائهم، والاستماع إليهم في أي مسألة تؤثر عليهم. وتصبح آراؤهم أكثر أهمية مع تقدّمهم في العمر والنضج.

يتحمّل الوالدان مسؤولية رعاية طفلهم وتوفير السلامة والإشراف المناسبين لعمر الطفل ونموّه. كما تقع على عاتق الوالدين مسؤولية اتخاذ القرارات المتعلقة بتعليم الطفل وشؤونه الشخصية.

فصل باحد المدارس الابتدائية
يفرض القانون السويدي على الوالدين مسؤولية ضمان التحاق أطفالهم بالمدرسة بدءًا من سن السادسة.
الصورة: Ann-Sofi Rosenkvist/imagebank.sweden.se

التعليم إلزامي

في السويد، يُعدّ الالتحاق بالمدرسة إلزاميًا ( skolplikt ) اعتبارًا من السنة التي يُتمّ فيها الطفل ستة أعوام، ويستمر حتى نهاية السنة الدراسية العاشرة. ويشمل ذلك عامًا واحدًا في صف ما قبل المدرسة، يليه تسع سنوات من التعليم الإلزامي.

يُفترض أن يلتزم الأطفال المقيمون في السويد بحضور الدروس في كل يوم دراسي، بينما تقع على عاتق الوالدين مسؤولية ضمان انتظام أبنائهم في الحضور. وفي المقابل، تتحمّل البلدية مسؤولية توفير مقعد دراسي لكل طفل، إضافةً إلى متابعة حالات الغياب.

التزام الوالدين بدعم أطفالهم ماليًا

من الناحية المالية، يُلزم القانون الوالدين بتقاسم تكاليف إعالة الطفل حتى يبلغ سن الثامنة عشرة، أو حتى سن الحادية والعشرين إذا واصل دراسته بدوام كامل في المدرسة (لا يشمل ذلك التعليم العالي).

وإذا كان الوالدان يعيشان منفصلين، فيتعين عليهما ترتيب الحضانة وحق التواصل بما يخدم مصلحة الطفل الفضلى، وقد يُطلب منهما دفع نفقة الطفل. كما يحق للأطفال الحفاظ على التواصل مع كلا الوالدين ومع أشخاص بالغين مقرّبين آخرين، مثل الأجداد.

خدمات حكومية داعمة للوالدين والأطفال

طوال مرحلة نشأة الطفل، تتوافر مجموعة واسعة من الخدمات والبرامج العامة لدعم الوالدين وتعزيز رفاه الطفل، بما في ذلك:

  • منذ الولادة حتى سنّ المدرسة: يتابع مركز رعاية صحة الطفل (Barnavårdscentralen, BVC) نموّ الأطفال عبر فحوصات صحية مجانية، وتطعيمات، وإرشادات مستمرة للوالدين.
  • تقدم العديد من المناطق مجموعات دعم ودورات تدريب مجانية للوالدين لتعزيز العلاقات الأسرية وتعلم كيفية التعامل مع التحديات اليومية.
  • مع بدء الدراسة يحظى التلاميذ بدعم خدمات الصحة المدرسية (Elevhälsan) في المدارس والتي تشمل زيارات صحية منتظمة وإتاحة خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

وعندما يحتاج الوالدان إلى دعم إضافي، سواء كان ذلك من خلال الاستشارات الأسرية، أو التوجيه لتعزيز العلاقات الأسرية، أو الدعم في بناء العلاقات الاجتماعية، أو الحماية من العنف، تتوافر خدمات متخصصة لتلبية هذه الاحتياجات. وتقدّم الخدمات الاجتماعية المحلية مساعدة الأخصائيين، كما تربط الأسر بالموارد والدعم المناسبين.

امرأة تمسك بلطف بيد طفلة تجلس على سرير في المستشفى.
من الولادة حتى سن المدرسة، يقدّم مركز رعاية صحة الطفل (BVC) فحوصات صحية مجانية وتطعيمات ودعمًا للوالدين.
الصورة: Susanne Walström/Johnér/imagebank.sweden.se

مصطلحات سويدية يجب أن يعرفها الوالدان

  • Föräldrabalken: قانون الأطفال والوالدين
  • Föräldrapenning: إجازة الوالدين المدفوعة
  • BVC: مركز رعاية صحة الطفل
  • Skolplikt: إلزامية التعليم
  • Elevhälsa: خدمات الصحة المدرسية
  • Fritidshem: مراكز أوقات الفراغ للرعاية بعد الدوام الدراسي

قي السويد حماية الأطفال مسؤولية مشتركة

صدّقت السويد على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل (اتفاقية حقوق الطفل) عام 1990، وفي عام 2020 جرى إدماج الاتفاقية في القانون السويدي.

في السويد، تُعدّ حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين أفراد المجتمع. ويُشجَّع كل من يشك في تعرّض طفل للأذى أو في عدم حصوله على الرعاية الكافية على إبلاغ الخدمات الاجتماعية. كما يلتزم المعلمون والعاملون في قطاع الرعاية الصحية وغيرهم من المهنيين الذين يتعاملون مع الأطفال قانونيًا بالإبلاغ عن أي مخاوف تتعلق بسلامة الطفل.

إجراءات الخدمات الاجتماعية عند تلقي بلاغ

يمكن تقديم بلاغ قلق (orosanmälan) لأسباب عديدة: كصعوبات الوالدين في الرعاية أو انخراط الطفل في سلوك محفوف بالمخاطر.

إذا كانت التقارير مبنية على سوء فهم أو حتى ادعاءات غير صحيحة، تقوم الخدمات الاجتماعية بمراجعة المعلومات بعناية، والتحدث مع الطفل والوالدين، وإغلاق القضية إذا تبيّن أن المخاوف لا أساس لها.

عند تلقّي البلاغ، تُقيّم الخدمات الاجتماعية أولًا ما إذا كان الطفل في خطر مباشر. وإن لم يكن الأمر كذلك، تُدعى الأسرة عادةً إلى لقاء لمناقشة الوضع، وغالبًا ما لا يلزم اتخاذ إجراء إضافي. وعند الحاجة، قد تبدأ تحقيقًا موسّعًا لتحديد ما إذا كان الطفل أو الأسرة بحاجة إلى دعم. والنهج المعتمد هو التعاون مع الأسر وتقديم المساعدة طوعًا كلما أمكن.

كيف يعمل قانون القواعد الخاصة بالقاصرين (LVU) في السويد؟

إذا اشتبهت الخدمات الاجتماعية في وجود خطرٍ مباشر وجسيم يهدّد صحة الطفل أو سلامته، يمكن اتخاذ قرار بوضعه تحت الرعاية القسرية بموجب قانون القواعد الخاصة بالقاصرين (LVU)، ويُنفَّذ هذا القرار فورًا.

وقد يكون ذلك ناتجًا عن ظروف ضارة في بيئة المنزل أو عن سلوك الطفل نفسه. وتشمل الأمثلة حالات التعرّض للعنف أو المعاملة المهينة داخل الأسرة، أو الأوضاع التي يعرّض فيها الطفل نفسه للخطر، مثل تعاطي المخدرات أو ارتكاب جرائم. ويُشترط لتطبيق هذا القانون أيضًا عدم موافقة الوالدين والطفل على الرعاية المقترحة طوعًا.

للمزيد من المعلومات حول عمل الخدمات الاجتماعية مع الأطفال والأسر، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني للهيئة الوطنية السويدية للصحة والرعاية الاجتماعية.