مجموعة من الأشخاص يجلسون حول طاولة في حديقة بجوار منزل أحمر ذي زوايا بيضاء.
ما أحلى الصيف في أحضان الطبيعة. الصورة: Alexander Hall/imagebank.sweden.se

بيت العطلة الصيفي

الكوخ السويدي: حلم الصيف وعشق السويديين عبر الأجيال

لماذا يحظى بيت العطلة الصيفي بكل هذه الشعبية في السويد؟

قبل أن يصبح السفر إلى الخارج خيارًا ميسورًا ومنخفض التكلفة، وجد السويديون البديل في قلب طبيعتهم الخلابة: أراضٍ وفيرة، دفعتهم إلى بناء بيوت صيفية بسيطة، غالبًا ما شُيّدت قرب البحيرات أو السواحل، لتكون ملاذ صيفي هادئ يفرّون إليه مع قدوم الموسم الدافئ.

يرى البعض أن الانتقال إلى المنزل الصيفي تقليد متأصلًا في الثقافة ووجدان السويديين، بينما يعتقد آخرون أنه يقتصر على الأثرياء. لكن الحقيقة غالبًا ما تقع في مكانٍ وسط؛ فالكثيرون يعشقون هذه التجربة، دون أن تكون جزءًا من حياة الجميع، ولا تزال الأكواخ المتاحة بأسعار معقولة موجودة، خاصة في المناطق النائية.

المناطق المفضلة للبيوت الصيفية


من بين أكثر المناطق شهرة في السويد لامتلاك البيوت الصيفية: أرخبيل ستوكهولم، ومقاطعة سكونه، وجزيرتي أولاند وغوتلاند، والساحل الغربي، ومقاطعة سمولاند.

كم عدد البيوت الصيفية الموجودة في السويد؟

تشير بيانات هيئة الإحصاء السويدية إلى أن عدد بيوت العطلات المملوكة بشكل خاص في البلاد يتجاوز اليوم 600 ألف منزل.

ورغم أن كثيرين لا يملكون بيتًا صيفيًا فإن نسبة كبيرة منهم تستطيع الاستفادة من هذه المنازل عبر العائلة أو الأصدقاء.

كيف يقضي السويديون أوقاتهم في بيوتهم الصيفية؟

بالنسبة لمن لديهم إمكانية الانتفاع من بيت صيفي، يُعدّ ذلك ملاذًا مثاليًا للابتعاد عن صخب الحياة في المدن. ليتحول إلى ملاذ مثالي بعيدًا عن صخب المدينة وضغوطها.

وقد شُيّدت معظم بيوت العطلات في السويد بطابع متقشف وبسيط؛ بلا مياه ساخنة، وأحيانًا بلا مياه على الإطلاق، أو صرف صحي أو عزل حراري أو كهرباء. لكن هذا النقص في الكماليات لم يكن عيبًا، بل كان أحد أهم أسباب جاذبيتها – فهي تمثل عودة إلى الأساسيات، إلى البساطة.

وما زالت هناك أكواخ تفتقر إلى المياه الجارية والكهرباء، لكن الأوضاع آخذة في التغير.

امرأة تجلس أمام أحد الأكواخ.

حيثما نشرت غسيلي، فهناك يكون بيتي! الصورة: Ulf Lundin/imagebank.sweden.se

أحد البيوت الصيفية في ريف السويد.

مبنى قديم من الحجر الجيري في جزيرة غوتلاند الواقعة في بحر البلطيق. الصورة: Elisabeth Edén/imagebank.sweden.se

Outhouse

بعض السويديين يرون أن المرحاض بدون مياه جارية هو جزء من تجربة بيت العطلات الصيفي — لكن بصراحة، ليس الجميع معجبًا بهذه الفكرة. الصورة: Sonia Jansson/imagebank.sweden.se

An aerial view of a river that leads to Toftan Lake. There is a red house near the water surrounded by greenery.

هكذا يبدو فصل الصيف في مقاطعة دالارنا. الصورة: Mikael Svensson/Johnér/imagebank.sweden.se

A field with a few trees and a farm house.

منظر للمزارع في جزيرة فين (Ven) جنوب غرب السويد. الصورة: Jerker Andersson/Imagebank.sweden.se

Father and child

الوجه الآخر لبيت العطلة! الصورة: Kristin Lidell/imagebank.sweden.se

Red cottages on an island in the archipelago on a sunny day. A sailboat sails by the islands.

جزيرة خوست (Tjust) في أرخبيل أوستيوتا (Östgöta)، قبالة الساحل الشرقي للسويد. الصورة: Peter Gerdehag/Folio/imagebank.sweden.se

امرأة تجلس أمام أحد الأكواخ.

حيثما نشرت غسيلي، فهناك يكون بيتي! الصورة: Ulf Lundin/imagebank.sweden.se

أحد البيوت الصيفية في ريف السويد.

مبنى قديم من الحجر الجيري في جزيرة غوتلاند الواقعة في بحر البلطيق. الصورة: Elisabeth Edén/imagebank.sweden.se

Outhouse

بعض السويديين يرون أن المرحاض بدون مياه جارية هو جزء من تجربة بيت العطلات الصيفي — لكن بصراحة، ليس الجميع معجبًا بهذه الفكرة. الصورة: Sonia Jansson/imagebank.sweden.se

An aerial view of a river that leads to Toftan Lake. There is a red house near the water surrounded by greenery.

هكذا يبدو فصل الصيف في مقاطعة دالارنا. الصورة: Mikael Svensson/Johnér/imagebank.sweden.se

A field with a few trees and a farm house.

منظر للمزارع في جزيرة فين (Ven) جنوب غرب السويد. الصورة: Jerker Andersson/Imagebank.sweden.se

Father and child

الوجه الآخر لبيت العطلة! الصورة: Kristin Lidell/imagebank.sweden.se

Red cottages on an island in the archipelago on a sunny day. A sailboat sails by the islands.

جزيرة خوست (Tjust) في أرخبيل أوستيوتا (Östgöta)، قبالة الساحل الشرقي للسويد. الصورة: Peter Gerdehag/Folio/imagebank.sweden.se

امرأة تجلس أمام أحد الأكواخ.

حيثما نشرت غسيلي، فهناك يكون بيتي! الصورة: Ulf Lundin/imagebank.sweden.se

أحد البيوت الصيفية في ريف السويد.

مبنى قديم من الحجر الجيري في جزيرة غوتلاند الواقعة في بحر البلطيق. الصورة: Elisabeth Edén/imagebank.sweden.se

Outhouse

بعض السويديين يرون أن المرحاض بدون مياه جارية هو جزء من تجربة بيت العطلات الصيفي — لكن بصراحة، ليس الجميع معجبًا بهذه الفكرة. الصورة: Sonia Jansson/imagebank.sweden.se

An aerial view of a river that leads to Toftan Lake. There is a red house near the water surrounded by greenery.

هكذا يبدو فصل الصيف في مقاطعة دالارنا. الصورة: Mikael Svensson/Johnér/imagebank.sweden.se

A field with a few trees and a farm house.

منظر للمزارع في جزيرة فين (Ven) جنوب غرب السويد. الصورة: Jerker Andersson/Imagebank.sweden.se

Father and child

الوجه الآخر لبيت العطلة! الصورة: Kristin Lidell/imagebank.sweden.se

Red cottages on an island in the archipelago on a sunny day. A sailboat sails by the islands.

جزيرة خوست (Tjust) في أرخبيل أوستيوتا (Östgöta)، قبالة الساحل الشرقي للسويد. الصورة: Peter Gerdehag/Folio/imagebank.sweden.se

هل تُصمَّم البيوت الصيفية السويدية لتناسب الطقس البارد؟

وفي ظل تزايد الكثافة السكانية في المدن وارتفاع أسعار العقارات، باتت العديد من البيوت الصيفية – التي كانت يومًا ما ملاذًا ريفيًا هادئًا – تقع اليوم ضمن مسافة معقولة من أماكن العمل، مما يجعلها خيارًا سكنيًا مغريًا. ولهذا السبب، يتجه كثيرون إلى تطوير بيوتهم الصيفية وتحسينها لتكون صالحة للعيش حتى في الأجواء الباردة.

بل إن البعض بات أحيانًا يختار العمل عن بُعد من البيت الصيفي، إذا سمحت طبيعة العمل وسياسة التوظيف بذلك.

خارج الخدمة… وداخل الكوخ!

دعونا نتحدث أكثر عن جوهر العطلة الصيفية! يحصل الأطفال على أكثر من شهرين من الإجازة المدرسية، بينما ينعم الكثير من البالغين بعطلات تمتد بين أربعة إلى ستة أسابيع. ففي ضوء الأيام المشرقة والليالي البيضاء، يجد السويديون فرصة نادرة لشحن طاقاتهم استعدادًا لفصل الشتاء الطويل والمظلم.

وخلال الفترة الممتدة من عيد منتصف الصيف (Midsommar) وحتى منتصف أغسطس، تمتلئ البيوت الصيفية في جميع أنحاء البلاد بالمصطافين. وغالبًا ما تشارك العائلات هذه البيوت مع الأقارب، وهي ميزة يتعامل معها الناس بأساليب مختلفة؛ فبعضهم يفضل السكن المشترك مع الأهل لعدة أسابيع، في حين يختار آخرون تقسيم الأسابيع بينهم.

نعم، يمكنكم كذلك استئجار منزل صيفي!

وفي الوقت الحاضر، نشط سوق تأجير بيوت العطلات، مما أتاح لعدد أكبر من الناس فرصة الاستمتاع بمزايا الحياة الريفية.
ولم يعد بيت الصيف حكرًا على السويديين وحدهم؛ إذ تُظهر الإحصاءات أن نحو 6% من البيوت الصيفية في السويد مملوكة لأجانب.

منطقة خضراء تحتوي على أكواخ صغيرة، بينما تظهر المدينة في الأفق.
أحد الحدائق المخصصة في وسط ستوكهولم. الصورة: Jann Lipka/imagebank.sweden.se

البيت الصيفي… بنسخته المُصغّرة

بالنسبة للكثير من سكان المدن الذين يشتهون رائحة الأرض واستنشاق الزهور، لكنهم لا يملكون القدرة على امتلاك بيت صيفي، تُمثّل الحدائق المخصصة (Kolonilotter)، حلاً مثاليًا وميسورًا. فهي تمنحهم فرصة لامتلاك مساحة خضراء صغيرة يزرعون فيها الخضروات، أو يستمتعون بالهدوء بين الأشجار والزهور.

تنتشر جمعيات الحدائق المخصصة في مختلف أنحاء السويد، وغالبًا ما تكون قوائم الانتظار طويلة للحصول على إحداها. بعضها مجرد قطعة أرض صغيرة للزراعة، بينما تأتي أخرى مزودة ببيت صغير. صحيح أن هذه البيوت لا تُستخدم للسكن الدائم، لكنها تصلح تمامًا كبيوت صيفية مصغّرة خلال أشهر الصيف.

وما يميز هذه الحدائق أنها لا تخدم فقط هواة الزراعة، بل تساهم أيضًا في دعم التنوع البيولوجي في المدن؛ إذ تتيح لتنوع كبير من الكائنات والأنواع أن تزدهر وسط وفرة النباتات في بيئة الزراعة الحضرية.